أبو علي سينا
الفن السادس 125
الشفاء ( الطبيعيات )
بصبغه فأداه متحققا إذا كان ما يقابله قابلا لذلك ولو بتوسط مرآة أيضا ، « 1 » ومع الاحتياج إلى استضاءة المرئى فإنه يحتاج أيضا « 2 » إلى متوسط كالآلة تعينه عليه وهو الإشفاف ، وأن يكون للمقدار منه حد محدود لا يقع الأصغر منه فيه . ومن الدليل على أن المدرك يأخذ شبحا من المدرك ما يبقى في الخيال من صورة المرئى حتى يتخيله متى شاء ، فترى أن ذلك المتخيل هو صورة الشئ في نفسه ، وفد انتقل إلى الخيال وتجرد تجرد « 3 » الشئ « 4 » عن صورته ، كلا بل هو شئ غيره مناسب له . وأيضا فإن بقاء صورة الشمس في العين مدة طويله إذا نظرت إليها ثم أعرضت « 5 » عنها يدلك « 6 » على قبول العين للشبح ، وكذلك تخيل القطرة النازلة خطا والنقطة المتحركة على « 7 » الاستدارة بالعجلة دائرة ، ولا يمكنك أن تتخيل ذلك وتراه إلا أن ترى امتدادا ما ، « 8 » ولا يمكن أن ترى امتدادا من نقطة متحركة في غير زمان ولا من غير أن تتخيل ذلك « 9 » الشئ في مكانين . فيجب أن يكون « 10 » تكون « 11 » القطرة فوق ثم تحت وامتدادها « 12 » فيما « 13 » بين ذلك ، « 14 » وكون « 15 » النقطة على طرف « 16 » من المسافة التي تستدير « 17 » فيها وعلى طرف آخر ، وامتدادها فيما بين ذلك ، متصور الشبح عندك . وليس ذلك بحسب آن واحد ، فيجب إذن أن يكون شبح ما تقدم مستحفظا بعده باقيا عقيبه ، ثم يلحقه الإحساس بما « 18 » تأخر ويجتمعان امتدادا كأنه محسوس . وذلك لأن صورته راسخة وإن كانت القطرة أو النقطة قد زالت عن أي حد فرضت ولم تبق فيه زمانا . وأما ما ذكروه من أمر النور الذي يتخيل بين يدي العين ، فالسبب في
--> ( 1 ) ومع . . . أيضا : ساقطة من م . ( 2 ) أيضا : ساقطة من ك . ( 3 ) وتجرد تجرد الشئ : بتحرك الشئ د ( 4 ) تجرد : ساقطة من م . ( 5 ) أعرضت : أعرض م ( 6 ) بدلك : بذلك م . ( 7 ) على : عن د . ( 8 ) امتدادا ما : امتدادها ك . ( 9 ) ذلك : ساقطة من ف . ( 10 ) يكون : + [ ذلك ] ف ( 11 ) تكون : لكون د ، ف ، م ( 12 ) وامتدادها : وامتداد م ( 13 ) فيما : ما د ، ك ، م . ( 14 ) ذلك : ساقطة من م ( 15 ) وكون : كون م ( 16 ) من : ساقطة من ك ، م ( 17 ) تستدير : تستبين م . ( 18 ) بما : لما م .